الصيمري

85

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

وقال مالك : ان شرطا تأخير القبض ، فإن كان ذلك اليوم واليومين جاز ، وان كان أكثر لم يجز ، وان تفرقا قبل القبض من غير شرط كان جائزا ، وان لم يقبضه ، أبدا . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 7 - قال الشيخ : لا يجوز أن يؤجل السلم إلى الحصاد والدياس والجذاذ والصرام ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي ، وقال مالك يجوز ذلك . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 8 - قال الشيخ : إذا جعل نخلة في يوم كذا ، أو شهر كذا ، أو سنة كذا ، جاز ولزمه بدخول الشهر واليوم والسنة ، وبه قال الشافعي وابن أبي هريرة من أصحابه . وقال باقي أصحابه : لا يجوز ، لأنه جعل اليوم ظرفا لحلوله ولم يبين ، فيصير تقديره يحل في ساعة من ساعاته ، ووقت من أوقاته ولم يبين ، وذلك غير جائز وهذا هو المعتمد ، وبه قال متأخرو أصحابنا . مسألة - 9 - قال الشيخ : إذا كان السلم مؤجلا ، فلا بد من ذكر موضع التسليم فإن كان في جملة مئونة ، فلا بد من ذكره . وللشافعي في ذكر الموضع قولان : أحدهما يجب شرطه ، وذهب إليه أبو إسحاق في الشرح ، قال : وإذا أخل به بطل السلم ، والثاني لا يجب ذكره ، واليه ذهب القاضي أبو حامد في جامعه ، وقال : أولى القولين أنه يجب ذكره ، وأما المئونة إذا كان ، فوجب ذكرها ذكره ابن القاص ، وقال أبو الطيب الطبري : الصحيح أنه يجب ذكر الموضع والمئونة . والمعتمد عدم وجوب ذكر موضع التسليم ، إلا إذا كانا في برية أو بلد ليس